صالح الشهري
12-18-2008, 04:32 AM
رجال أعمال يدعمون المقبلين على الزواج بالمال
"الرفدة" عادة قديمة تجسد التكافل الاجتماعي مازالت باقية رغم التطور
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/2872/1008.mis.p34.n1.jpg
زهير أبو دية
المجاردة : محمد آل عمر
تعتبر "الرفدة" من عادات التكافل الاجتماعي القديمة المشهورة في الجزيرة العربية كافة والمنطقة الجنوبية ومحافظة المجاردة خاصة، وهي مستمرة حتى هذه الأيام ، وتدعم بشكل كبير الزوج في تخفيف العبء عليه قليلاً ، فإذا كان الزوج من أبناء أحد الأعيان، أو أن لوالده رصيدا اجتماعيا عند الآخرين، وعرف عنه بأنه يذهب إلى كل مناسبة زواج ويعطي "الرفدة" للشاب المتزوج ، فإنه يجد الخير الذي قدمه يوم فرح أحد أبنائه، خاصة البكر منهم فيحظى بحضور كبير ، ويسارع الحضور لتقديم "الرفدة" وقد يحصل في هذه الليلة على مبالغ مالية تصل إلى 200000 مائتان الف ريال فما فوق.
يقول زهير بن عبده أبو دية ( من كبار السن وأعيان محافظة المجاردة ) إن الرفدة عبارة عن مساعدة مالية يقدمها أهل الشاب وأصدقاؤه ومعارفه له عند زواجه، وهي عادة اجتماعية حميدة وقديمه متوارثة من الآباء والأجداد، حيث كانت في قديم الوقت تعطى بمبالغ مالية بسيطة جداً، مقارنة بحياة الماضي وصعوبته، وأحياناً كانت تقدم الذبائح بدلاً من المال كمشاركة وإهداء للزوج وأهله، ومعونة لهم . كونهم يذبحون الذبائح ويقدمونها للضيوف، فتأتي هذه الهدية وتسهم في المساعدة، مشيرا إلى أن الأبناء لا يزالون ينهجون منهج الآباء باستمرار هذه العادة الرائعة .
وقال أبو دية إن الرفدة معمول بها في جميع قبائل المحافظة ومراكزها. بل هي على مستوى المنطقة الجنوبية كافة ، وهي تحوي في طياتها معاني سامية نبيلة تحلت بها القبائل منذ أزمان طويلة، والأجمل استمرار الأبناء عليها إلى يومنا الحاضر، لما تمثله من تكاتف وتآزر بعضهم مع البعض، خاصة في هذا العصر الذي تلاشت فيه كثير من العادات القديمة الرائعة .
محمد بن علي الشهري قال إن الشاب الذي يجامل الآخرين، ويحرص على حضور مناسباتهم، ودفع الرفدة لهم في الزواجات، فإنه سيحظى بحضور كبير في زواجه، وسيرد الجميع جميله، وبالتالي سيحصل على مبالغ مالية جيدة في يوم زواجه جراء أسلافه، ورداً لجميله عند الآخرين .
وأضاف بن علي أن بعض الشباب قد يبالغون في دفع الرفدة لأصدقائهم يوم زواجهم، فيدفعون مبالغ كبيرة من خمسة آلاف إلى 10 آلاف ريال، وبالتالي فإنه يضع صديقه في حيرة من أمره عندما يحل يوم زواجه، لأن عليه أن يرد له الرفدة بمبلغ أكبر، أو على الأقل يعطيه نفس المبلغ.
وقال إن بعض الميسورين حالاً يساعدون الزوج في تكاليف ما قبل الزواج من شراء ولائم عشاء وأجر قصر الفرح وتأثيث المنزل، بحيث يدفعون له مبلغا ماليا كبيرا يستعين به على قضاء كل هذه الحوائج، وبمجرد أن يحصل على الرفدة ليلة زواجه، يبادر بتسديد المبلغ الذي حصل عليه، مع شكره وتقديره للرجل الذي دعمه وساعده في ذلك.
الشاب عامر أحمد بن سرور يرى أن الرفدة علامة بارزة من علامات التكافل الاجتماعي في المجتمع السعودي عامة والمجاردة خاصة، والشباب في المحافظة ما زالوا يحافظون عليها. بل ويتسابقون في الحضور لحفل الزواج، وتقديم المساعدة للزوج ليكونوا عوناً له وسنداً في أجمل أيام عمره وهو فرحه بالزواج.
جريدة الوطن - محمد آل عمر -
"الرفدة" عادة قديمة تجسد التكافل الاجتماعي مازالت باقية رغم التطور
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/2872/1008.mis.p34.n1.jpg
زهير أبو دية
المجاردة : محمد آل عمر
تعتبر "الرفدة" من عادات التكافل الاجتماعي القديمة المشهورة في الجزيرة العربية كافة والمنطقة الجنوبية ومحافظة المجاردة خاصة، وهي مستمرة حتى هذه الأيام ، وتدعم بشكل كبير الزوج في تخفيف العبء عليه قليلاً ، فإذا كان الزوج من أبناء أحد الأعيان، أو أن لوالده رصيدا اجتماعيا عند الآخرين، وعرف عنه بأنه يذهب إلى كل مناسبة زواج ويعطي "الرفدة" للشاب المتزوج ، فإنه يجد الخير الذي قدمه يوم فرح أحد أبنائه، خاصة البكر منهم فيحظى بحضور كبير ، ويسارع الحضور لتقديم "الرفدة" وقد يحصل في هذه الليلة على مبالغ مالية تصل إلى 200000 مائتان الف ريال فما فوق.
يقول زهير بن عبده أبو دية ( من كبار السن وأعيان محافظة المجاردة ) إن الرفدة عبارة عن مساعدة مالية يقدمها أهل الشاب وأصدقاؤه ومعارفه له عند زواجه، وهي عادة اجتماعية حميدة وقديمه متوارثة من الآباء والأجداد، حيث كانت في قديم الوقت تعطى بمبالغ مالية بسيطة جداً، مقارنة بحياة الماضي وصعوبته، وأحياناً كانت تقدم الذبائح بدلاً من المال كمشاركة وإهداء للزوج وأهله، ومعونة لهم . كونهم يذبحون الذبائح ويقدمونها للضيوف، فتأتي هذه الهدية وتسهم في المساعدة، مشيرا إلى أن الأبناء لا يزالون ينهجون منهج الآباء باستمرار هذه العادة الرائعة .
وقال أبو دية إن الرفدة معمول بها في جميع قبائل المحافظة ومراكزها. بل هي على مستوى المنطقة الجنوبية كافة ، وهي تحوي في طياتها معاني سامية نبيلة تحلت بها القبائل منذ أزمان طويلة، والأجمل استمرار الأبناء عليها إلى يومنا الحاضر، لما تمثله من تكاتف وتآزر بعضهم مع البعض، خاصة في هذا العصر الذي تلاشت فيه كثير من العادات القديمة الرائعة .
محمد بن علي الشهري قال إن الشاب الذي يجامل الآخرين، ويحرص على حضور مناسباتهم، ودفع الرفدة لهم في الزواجات، فإنه سيحظى بحضور كبير في زواجه، وسيرد الجميع جميله، وبالتالي سيحصل على مبالغ مالية جيدة في يوم زواجه جراء أسلافه، ورداً لجميله عند الآخرين .
وأضاف بن علي أن بعض الشباب قد يبالغون في دفع الرفدة لأصدقائهم يوم زواجهم، فيدفعون مبالغ كبيرة من خمسة آلاف إلى 10 آلاف ريال، وبالتالي فإنه يضع صديقه في حيرة من أمره عندما يحل يوم زواجه، لأن عليه أن يرد له الرفدة بمبلغ أكبر، أو على الأقل يعطيه نفس المبلغ.
وقال إن بعض الميسورين حالاً يساعدون الزوج في تكاليف ما قبل الزواج من شراء ولائم عشاء وأجر قصر الفرح وتأثيث المنزل، بحيث يدفعون له مبلغا ماليا كبيرا يستعين به على قضاء كل هذه الحوائج، وبمجرد أن يحصل على الرفدة ليلة زواجه، يبادر بتسديد المبلغ الذي حصل عليه، مع شكره وتقديره للرجل الذي دعمه وساعده في ذلك.
الشاب عامر أحمد بن سرور يرى أن الرفدة علامة بارزة من علامات التكافل الاجتماعي في المجتمع السعودي عامة والمجاردة خاصة، والشباب في المحافظة ما زالوا يحافظون عليها. بل ويتسابقون في الحضور لحفل الزواج، وتقديم المساعدة للزوج ليكونوا عوناً له وسنداً في أجمل أيام عمره وهو فرحه بالزواج.
جريدة الوطن - محمد آل عمر -