راعي الشيول
12-19-2008, 03:22 AM
قصة هند ابنة النعمان مــع الحجاج
و التي كانت من أحسن أهل زمانها جمال ٍفوصف للحجاج حسنها وخطبها وبذل لها
مالا جزيلا وتزوجها وشرط لها عليه بعد الصداق مائتا ألف درهم ودخل بها وعاشت ببلد أبيها
المعرة وكانت فصيحة أديبة قام بها الحجاج بالمعرة مدة طويلة وبعد ذلك رحل بها إلى العراق
فأقامت معه ما شاء الله ثم دخل عليها فجأة وهي تنظر في المرآة وهي تقول
وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل
فإن ولدت فحلا فلله درها وإن ولدت بغلا فجاء به البغل
فانصرف الحجاج راجعا ولم يدخل عليها ولم تكن علمت به فأراد الحجاج طلاقها فأرسل إليها
عبدا لله بن طاهر ومعه مائتا إلف درهم وقال يا أبن طاهر طلقها بكلمتين ولا تزد عليهما فدخل
عليها عبدا لله بن طاهر فقال لها يقول لك أبو محمد الحجاج : كنت فبنت ( إي الطلاق) وهذه
المائتا الف درهم التي كانت لك قبله فقالت اعلم يابن طاهر إنا والله كنا فما حمدنا وبٍٍِنَا فما ندمنا
وهذه المائتا ألف درهم التي جئت بها بشارة لك بخلاصي من كلب بني ثقيف
ثم بلغ أمير المؤمنين عبدا لملك بن مروان خبرها ووصف له جمالها فأرسل إليها يخطبها فأرسلت
إليه كتابا تقول فيه بعد الثناء
اعلم يا أمير المؤمنين ان الإناء ولغ فيه الكلب (تقصد الحجاج)
فلما قرأ عبدا لملك الكتاب ضحك من قولها
وكتب إليها يقول : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم
فليغسله سبعا أحداهن بالتراب فاغسلي الإناء يحل الاستعمال
فلما قرأت كتابه لم يمكنها من المخالفة
ولكنها اشترطت عليه وهو ان يقود الحجاج محملي من المعرة إلى بلدك التي أنت فيها
وماشيا حافيا بحليته التي كان فيها أولا فلما قرأ عبدا لملك الكتاب ضحك كثيرا وقال لك ذلك وأمر
الحجاج بذلك فلما قرأ الحجاج كتاب أمير المؤمنين أجاب وامتثل ولم يخالف وأرسل إلى هند
يأمرها بالتجهز فتجهزت وسار الحجاج في موكبه حتى وصل المعرة بلد هند فركبت هند في
محمل الزفاف(الهودج) وركب حولها جواريها وخدمها واخذ الحجاج بزمام البعير يقوده ويسير
بها فجعلت هند تتواغد عليه وتضحك مع الهيفاء دايتها ثم أنها قالت للهيفاء يا داية اكشفي لي
سجف المحمل (طرف الهودج) فكشفته فوقع وجهها في وجه الحجاج فضحكت
عليه فأنشأ يقول
فإن تضحكي مني فيا طول ليلة تركتك فيها كالقباء المفرج
فأجابته هند تقول
وما نبالي إذا أرواحنا سلمت بـمـا فقدناه من مال و نشبُ
فالمال مكتسب والعز مرتجع إذا النفوس وقاها الله من عطبُ
لم تزل كذلك تضحك عليه وتلعب إلى أن قربت من بلد الخليفة فرمت بدينار على الأرض ونادت
يا جمًال إنه قد سقط منا درهم فارفعه إلينا فنظر الحجاج الى الأرض فلم يجد الا دينارا قال إنما
هو دينار فقالت : بل هو درهم قال بل دينار فقالت الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا الله دينارا
فخجل الحجاج وسكت ولم يرد جوابا ثم دخل بها على عبدا لملك بن مروان الذي تزوجها
وأصبحت زوجة أمير المؤمنين
منقــــــــــــــول
و التي كانت من أحسن أهل زمانها جمال ٍفوصف للحجاج حسنها وخطبها وبذل لها
مالا جزيلا وتزوجها وشرط لها عليه بعد الصداق مائتا ألف درهم ودخل بها وعاشت ببلد أبيها
المعرة وكانت فصيحة أديبة قام بها الحجاج بالمعرة مدة طويلة وبعد ذلك رحل بها إلى العراق
فأقامت معه ما شاء الله ثم دخل عليها فجأة وهي تنظر في المرآة وهي تقول
وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل
فإن ولدت فحلا فلله درها وإن ولدت بغلا فجاء به البغل
فانصرف الحجاج راجعا ولم يدخل عليها ولم تكن علمت به فأراد الحجاج طلاقها فأرسل إليها
عبدا لله بن طاهر ومعه مائتا إلف درهم وقال يا أبن طاهر طلقها بكلمتين ولا تزد عليهما فدخل
عليها عبدا لله بن طاهر فقال لها يقول لك أبو محمد الحجاج : كنت فبنت ( إي الطلاق) وهذه
المائتا الف درهم التي كانت لك قبله فقالت اعلم يابن طاهر إنا والله كنا فما حمدنا وبٍٍِنَا فما ندمنا
وهذه المائتا ألف درهم التي جئت بها بشارة لك بخلاصي من كلب بني ثقيف
ثم بلغ أمير المؤمنين عبدا لملك بن مروان خبرها ووصف له جمالها فأرسل إليها يخطبها فأرسلت
إليه كتابا تقول فيه بعد الثناء
اعلم يا أمير المؤمنين ان الإناء ولغ فيه الكلب (تقصد الحجاج)
فلما قرأ عبدا لملك الكتاب ضحك من قولها
وكتب إليها يقول : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم
فليغسله سبعا أحداهن بالتراب فاغسلي الإناء يحل الاستعمال
فلما قرأت كتابه لم يمكنها من المخالفة
ولكنها اشترطت عليه وهو ان يقود الحجاج محملي من المعرة إلى بلدك التي أنت فيها
وماشيا حافيا بحليته التي كان فيها أولا فلما قرأ عبدا لملك الكتاب ضحك كثيرا وقال لك ذلك وأمر
الحجاج بذلك فلما قرأ الحجاج كتاب أمير المؤمنين أجاب وامتثل ولم يخالف وأرسل إلى هند
يأمرها بالتجهز فتجهزت وسار الحجاج في موكبه حتى وصل المعرة بلد هند فركبت هند في
محمل الزفاف(الهودج) وركب حولها جواريها وخدمها واخذ الحجاج بزمام البعير يقوده ويسير
بها فجعلت هند تتواغد عليه وتضحك مع الهيفاء دايتها ثم أنها قالت للهيفاء يا داية اكشفي لي
سجف المحمل (طرف الهودج) فكشفته فوقع وجهها في وجه الحجاج فضحكت
عليه فأنشأ يقول
فإن تضحكي مني فيا طول ليلة تركتك فيها كالقباء المفرج
فأجابته هند تقول
وما نبالي إذا أرواحنا سلمت بـمـا فقدناه من مال و نشبُ
فالمال مكتسب والعز مرتجع إذا النفوس وقاها الله من عطبُ
لم تزل كذلك تضحك عليه وتلعب إلى أن قربت من بلد الخليفة فرمت بدينار على الأرض ونادت
يا جمًال إنه قد سقط منا درهم فارفعه إلينا فنظر الحجاج الى الأرض فلم يجد الا دينارا قال إنما
هو دينار فقالت : بل هو درهم قال بل دينار فقالت الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا الله دينارا
فخجل الحجاج وسكت ولم يرد جوابا ثم دخل بها على عبدا لملك بن مروان الذي تزوجها
وأصبحت زوجة أمير المؤمنين
منقــــــــــــــول